
نكتب مشاهدنا بعينٍ واحدة، فيبقى القارئ خارج القصة. خمس جلسات خاصة، حاسّةٌ في كل مرة، حتى تصير الكتابة الحسية عندك عادةً راسخة.
كل حاسة بوّابة: تقرأ روايتها، ثم جلسة خاصة، ثم تطبيق على مشهدٍ من نصّك. وبين بوّابةٍ وأخرى متسعٌ للقراءة والتطبيق، فلا تعبر حتى تُتقن التي قبلها.
بدّل بين الحالتين واقرأ الفرق. هذا هو التحوّل الذي تشتغل عليه في كل بوّابة.
في كل حاسة تعيد كتابة مشهدٍ من نصّك. تخرج بخمسة مشاهد بنسختين، قبل وبعد، والفرق بينهما مقياسك الحقيقي.
حين تُتقن حاسةً في كل مرة، تترسّخ عادةً في يدك. تكتب مشهدك القادم وأنت تشغّل الرائحة واللمس والصوت بلا تفكير.
تقرأ رواية لكل حاسة وتناقشها مع المدرّب، فتفهم لماذا اختار كاتبها هذه الحاسة، وكيف تصنع الأثر ذاته.
العدّة بوصلة إرشاد، تختار منها ما يخدم نصوصك وذائقتك.

صمّمت هذه الورشة لأنني رأيت المشكلة تتكرر: كاتب يتقن الحبكة واللغة، لكن مشاهده مسطّحة كأنها خلف زجاج. الخلل حاسةٌ واحدة تعمل وأربعٌ نائمة.
فجعلتها رحلة متأنّية، حاسّةً حاسّة، بينها قراءةٌ وتطبيق حتى تصير مهارة. أشتغل مع كل متدرّب على نصّه هو، ولهذا أُبقي الدفعة صغيرة.
المشهد الذي يُشمّ ويُلمَس ويُسمَع هو المشهد الذي يبقى. ابدأ من الحاسة الأولى، وامضِ بوّابةً بوّابة.
ابدأ رحلة الحواس ←