سَرْدِيَّات
عليوي الذرعي — كاتب ومدرّب كتابة
مرحباً 👋 أنا عليوي الذرعي، كاتب ومدرّب كتابة إبداعية.
يسعدني الإجابة على أي سؤال حول الورشات أو الكتابة.
مجموعة سرديّات
مجتمع الكتّاب والمبدعين العرب — شارك إبداعك، واستفد من تجارب الآخرين.
سينقلك هذا الزر إلى واتساب للانضمام
اختر الوقت المناسب من التقويم
جارٍ تحميل التقويم…
كاتب، ومدرب كتابة
كاتبٌ ومدربُ كتابة مهتمٌ بالواقع الثقافي والاجتماعي في المنطقة العربية، والتأثيرُ المتبادلُ لهذا الواقع مع الأدب والكتابة الإبداعية. نشرَ له العديدُ من المقالات والدراسات، والأعمال القصصية في مواقع إلكترونية ومراكز دراسات.
أرافقك في رحلة الكتابة عبر برامج تدريبية مدروسة ومجربة، تتجاوز حدود الخبرة الفردية لتستند إلى منهجية علمية واضحة ومعتمدة.

«ما قدمتهُ أعلاه قد يكون كافياً لك، لكن إن كنت تبحث عما هو أعمق من ذلك، فربما نستطيعُ معاً اكتشافَ شرارة الإبداع داخل ذاتك، ونفتح آفاقاً جديدة لحروفك العظيمة.»
السيرة الذاتية
ولدتُ في مدينة الرقة السورية على ضفاف نهر الفرات عامَ 1979، وفي بواديها الفسيحة نشأت أستنشقُ الهواء المُخضَّب برائحة الشيح والقيصوم، وأصطاد طيور القطا والصعو والحمام البري، وأرعى الخراف الوديعة، وأحصد الحنطة والشعير.
كانت طفولة مفعمة بالحياة في رحم الطبيعة الغنّاء، وتغذيت في طفولتي بحديث الجدّات وسوالف العمات والخالات.
وفي بلدة وادعة على ضفاف الفرات بدأت أتلقى تعليمي، كان تعليماً تقليدياً يشرف عليه بعضُ المدرسين الأكفاء، وكثيرٌ من المعلمين البسطاء.
كنت أعشق الحرف وأقدّس الكلمة «ولا أزال» في مراحل دراستي المبكرة، فأقرأ بنهم. ساعدني على ذلك افتتاح مركز ثقافي بغرفة واحدة في بلدتي الصغيرة، إلا أنني كنت أعاني من ضيق القائمين عليه من كثرة تبديلي للكتب.
لدرجة أن أمين المكتبة أحجم عن إعارتي الكتب. لا تزال كلمات المهندس الذي توسط لي تُرنّ في أذني: «وما علاقتك أنت.. وظيفتك أن تُعيرَهُ الكتاب، قرأها أم لم يقرأها».
«كلماتٌ عابرة، لكنها كانت علامةً فارقةً بحياتي القرائية. كم أودُ أن أكون أنا الآخر علامةً فارقةً بحياة شباب آخرين لأُعينهم على طريق القراءة والكتابة.»
دخلتُ عالم الكتابة مبكراً بأسماء مستعارة، ودخلت عالم النشر باسمي الصريح متأخراً. استعادة اسمي استغرقت سنوات طويلة.
درستُ أحد فروع الهندسة، ومنها تعلمت هندسةَ الحروف والكلمات، وأدركتُ أن الكتابة مثلُ الوجود متوسعة «وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ» سرمديةٌ لا نهاية لها ولا بداية.
«كم كنت أتمنى أن يرشدوني إلى أهمية الكتابة اليومية مع الاحتفاظ ببواكير كتاباتي، فتلك المسوّدات توثق تطور فهمي لذاتي يوماً بعد آخر — إنها كنزٌ لو أبقيتها.»
عملت في هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وحصلتُ على تدريبات ميدانية في مجالات متباينة على أيدي خبراء دوليين، وحضرت ورشاً تدريبية مكثفة في مجالات الفقر والتنمية والجوع مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة WFP.
أدركت مبكراً حجم التأثير الذي يحدثه التدريب في قناعاتي وفي نفوس زملائي. فالنظرة السائدة أن الكتابة موهبة وليست مهارة مكتسبة — وهذه فكرةٌ ساذجة تنتمي لعصور موغلة في القدم.
هذه الفكرة المغلوطة تئد الكاتب الشغوف في بداياته، بحثت في جذورها التاريخية لأكتب مقالاً بعنوان «مصادر الإبداع.. بين شياطين الشعر والسوداوية والفكر الخلّاق».
«إن تجاوزتَ هذه الفكرة الغبية، فهنيئاً لك، فقد خطوت خطواتك الأولى في عوالم الكتابة. وعلى قَدرِ أهلِ العَزمِ تأتي العزائمُ.»
كنت أدوّن صفات الناس ومظاهرهم وآلامهم النفسية، أمزج بين صفات هذه الشخصية النفسية ومظهر تلك الشخصية الشكلية لأخلق شخصيات خيالية مستمدة من الواقع ولا تتواجد فيه.
كنت أبحث عن ذاتي التي غيّبتها سنوات من القراءة للآخرين. سمعت عبارة: «سنرحل ويبقى الأثر» فكنت أتساءل: هل سيكون لي أثرٌ بعد مغادرة هذا العالم أم سأُنسى؟
اكتملت رحلتي بعد الانتقال إلى إسطنبول، لأمارس العمل التدريبي ست سنوات متواصلة بمدارس دمج تحت إشراف منظمة دولية.
«أقرأ بكلمات طلابي التي يخطونها لي كلماتِ ذلك المهندس الغائب عني، الحاضر بوجداني، الذي وبّخ عامل المكتبة في يوم من الأيام.»
في بداياتي قرأت في كتب النقد فترة طويلة وبغيتي أن أتعلم الكتابة. وجدت مديحاً انطباعياً لا ينقل لي تقنيةً كتابية أستفيد منها.
أخيراً اهتديت إلى طريق واضح وبسيط: دراسة علم الرواية وعلم القصة. نعم هو علمٌ مستقلٌ، له قواعده وأساسياته التي يجهلها كثيرٌ من الكتاب المميزين.
لا أزال أستغرب أنه في عالمنا العربي لا تُدرَّس الكتابة الإبداعية كعلم. يسعدني أن أرشدك لأبجديات هذا العلم، لنبدأ بها ثم ننطلق في رحاب الأدب والكتابة الإبداعية.
مَصدرَك الأمن لتَعَلُّمِ تقنيات الكتابة، واكتشاف العوالم السحرية للأدب، والكتابة الإبداعية.